الشيخ نجم الدين الغزي
مقدمة ج
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
كتب في سير الرجال فألف كتاب سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر « 1 » متبعا طريقة المحبي قبله في أعيان القرن الحادي عشر والغزي قبلهما في كتابنا هذا في أعيان المائة العاشرة . ومن خصائص هذه النسخة أيضا انها تحتوي بعض السطور القليلة الساقطة في النسختين التامتين الظاهرية و « ج » ولكنها في الوقت نفسه قد سقط منها سطور في مواضع كثيرة مثبتة في النسختين المذكورتين وهو خطأ مألوف في النسخ . ويظهر من بعض الأخطاء في هذه النسخة ان كاتبها كان يكتب فيها أحيانا من إملاء يملى عليه فتتغير بعض الحروف التي يمكن الالتباس في أمرها عند التلفظ بها بينما ليس هناك التباس أو غموض في شكلها مثل « بعد » و « بعض » و « مع ما » و « مهما » ولكن الناسخ دون شك كان ينقل في أغلب الأحيان من نسخة مكتوبة . ومع أن هذه النسخة قد تأخرت عهدا كما لاحظنا عن النسخ الأخرى فقد استقيت منها فوائد كثيرة كما يرى في هوامش هذا الجزء الأخير . كذلك استفدت منها ومن النسخة الأزهرية عند وضع الفهارس وضبط الأسماء الموجودة في الجزءين الأول والثاني ومقابلتها وفي ايضاح بعض الغوامض في النسخة الظاهرية حيث لم تظهر بعض نقط الحروف في الفلم . واستفدت في وضع الكثير من التصحيحات في آخر هذا الكتاب . وقد شرعت بمقابلة الجزءين السابقين المنشورين بنسختي المدينة والأزهر وتسجيل الاختلافات فرأيت أن ليس هناك من اختلافات في المتن تستحق مثل هذا الجهد والوقت فاكتفيت بتدوين بعض الاختلافات الهامة في الجزء الثالث وألحقت البعض الآخر في باب التصحيحات وعزمت على أن أحول الجهد نحو تنظيم فهارس شاملة للاجزاء الثلاثة ففعلت وأعددت فهرسا لأسماء الرجال والنساء فيه نحو ستة آلاف اسم وآخر لاسماء الأماكن والمعاهد وما إليها فيه نحو ألف اسم وثالثا لأسماء الكتب والرسائل فيه نحو ألف اسم آخر وقد تمّ لي وضع فهرس لمجموعة من الكتب التي ألّفها العلماء أو كانوا يتداولونها في القرن العاشر والتي تمثل الحركة الفكرية في الحقبة المذكورة ندر
--> ( 1 ) فيه نحو الف ترجمة والكتاب الذي وضعه المحبي قبله هو « خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر » وفيه نحو 1300 ترجمة . اما الكواكب هذه ففيها نحو 1600 ترجمة .